المحقق البحراني
432
الحدائق الناضرة
وفي الفقيه وكنا عندكم بفضلكم معترفين ، وبتصديقنا إياكم مقرين وهذا مقام من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جنى ، ورجا بمقامه الخلاص ، وأن يستنقذ بكم مستنقذ الهلكى من النار ، فكونوا لي شفعاء ، فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا واتخذوا آيات الله هزوا ، واستكبروا عنها ، يا من هو قائم لا يسهو ، ودائم لا يلهو ومحيط بكل شئ ، لك المن بما وفقتني ، وعرفتني بما ائتمتني عليه ، إذ صد عنه عبادك ، وجهلوا معرفتهم واستخفوا بحقهم ، ومالوا إلى سواهم فكانت المنة منك على مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به ، فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي مكتوبا فلا تحرمني ما رجوت ، ولا تخيبني فيما دعوت " وادع لنفسك بما أحببت ، ثم صل ثماني ركعات في المسجد الذي هناك ، وتقرأ فيهما بما أحببت ، وتسلم في كل ركعتين ، ويقال أنه مكان صلت فيه فاطمة " . وقال في التهذيب : " فإذا أردت الانصراف فقف على قبورهم وقل : السلام عليكم أئمة الهدى ، ورحمة الله وبركاته ، أستودعكم الله واقرأ عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه ، اللهم فاكتبنا مع لشاهدين ، ثم ادع الله كثيرا " واسأله أن لا يجعله آخر العهد من زيارتهم " أقول : الظاهر أن الثمان ركعات المذكورة لأن الأئمة ( عليهم السلام ) هناك أربعة فتجعل لكل واحد ركعتين الفصل العشرون في ذكر الأئمة الاثني عشر ( صلوات الله عليهم ) اجمالا وذكر زياراتهم قد وكلناه إلى كتب أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) المصنفة في هذا الباب الأول - مولانا أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين ، وسيد الخلق بعده أجمعين ، علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، ولد بمكة في البيت الحرام ، ولم يولد فيه أحد قبله ولا بعده ، وهي فضيلة خص بها ( عليه الصلاة
--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 80 .